بمعنى عدم علوّه أو انخفاضه أزيد من مقدار لبنة موضوعة على أكبر سطوحها أو أربع أصابع مضمومات ولا بأس بالمقدار المذكور ( 1 ) .
شرح
هي الثاني ، بل في الجواهر أنّه لم يعثر على الأوّل مضافاً إلى ما ذكره ( قدس سره ) ونعم ما ذكر من أنّ استدلال الأصحاب به والفتوى بمضمونه قديماً وحديثاً على اختلاف طبقاتهم ونسخهم ، مع أنّ فيهم من هو في غاية التثبت والإتقان والتدقيق ككاشف اللثام يشرف الفقيه على القطع بضبطهم له بالباء والنون وعدم وجود النسخة الأُخرى . وعلى تقديره فهي سهو من قلم النسّاخ بلا ارتياب ( 1 )( 1 ) الجواهر 10 : 151 ..
هذا ، مع أنّ سوق السؤال المتضمِّن للسجود على الأرض لعلَّه يشهد بإرادة موضع البدن دون اليدين خاصّة كما لا يخفى .
وممّا يؤكِّده أيضاً : التعبير بالرجلين في مرسل الكافي قال : وفي حديث آخر في السجود على الأرض المرتفعة قال : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن رجليك قدر لبنة فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 359 / أبواب السجود ب 11 ح 3 ، الكافي 3 : 333 / 4 .، إذ الظاهر أنّه يشير بذلك إلى هذه الصحيحة .
فتحصّل : أنّ هذه المناقشات كلَّها ساقطة . فالصحيح إذن ما عليه المشهور من اعتبار المساواة وعدم جواز العلو أكثر من مقدار اللبنة .
( 1 ) لم يقع التحديد باللبنة من ناحية الانخفاض في كلام من تقدّم على الشهيدين ، وأوّل من تعرّض له هو الشهيد ( 3 )( 3 ) الدروس 1 : 157 .وتبعه من تأخّر عنه ، ومن هنا نسب جواز الخفض مطلقاً إلى أكثر القدماء حيث اقتصروا على التحديد المزبور