شرح
لعدم لزوم الزيادة المبطلة بعد عدم كونها ركنية ، وستعرف أنّ الإعادة أيضاً غير لازمة . فينبغي أن تكون هذه الصورة أيضاً خارجة عن محل الكلام .
وإنّما الكلام كله فيما لو كانت تلك الأجزاء ركنية ، كما لو كان انكشاف الخلاف بعد الدخول في الركوع ، أو بعد الفراغ وقد أتى بجزء ركني ، فإنّه ربما يستشكل حينئذ في الصحة ، بدعوى أنّ صحة العصر تتقوّم بقصد عنوان العصر في تمام الأجزاء بأسرها وإلَّا لم تقع مصداقاً لهذا العنوان كما هو الشأن في كل صلاة ذات عنوان . فالجزء المأتي به غير مجز ، للإخلال بنيّته حسب الفرض ، ولا يمكن تداركه للزوم زيادة الركن ، فمقتضى القاعدة بطلان الصلاة حينئذ لعدم إمكان تصحيحها بوجه .
لكن الأقوى وفاقاً للمتن صحتها عصراً ، وذلك للروايات المتقدمة الدالَّة على أنّ العبرة في النيّة بما افتتحت به الصلاة ، وأنّ من دخل في الفريضة وأتمّها بزعم النافلة غفلة ، أو بالعكس صحت على ما افتتحت عليه ، وموردها وإن كان هو العدول من الفرض إلى النفل وبالعكس الخارج عن محل الكلام إلَّا أنّه يستفاد منها حكم المقام بالإطلاق بعد إلغاء خصوصية المورد ، فانّ روايات الباب ثلاث على ما عرفت والعمدة منها صحيحة عبد الله بن المغيرة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 6 / أبواب النيّة ب 2 ح 1 .والعبرة فيها بقوله ( عليه السلام ) في الجواب « هي التي قمت فيها . . . » إلخ الذي هو بمنزلة التعليل للصحة ، وأنّ العبرة بالنيّة التي قمت فيها في الصلاة ، ومقتضى عموم العلة إطلاق الحكم لكل مورد .
وأظهر منها دلالة روايتا معاوية وابن أبي يعفور ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 6 / أبواب النيّة ب 2 ح 2 ، 3 .الصريحتان في أنّ العبرة بما افتتح الصلاة عليه كما في الأُولى وأنّه إنّما يحسب للعبد من صلاته التي