[ 1439 ] مسألة 26 : لا بأس بترامي العدول ( 1 ) كما لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها ، فإنّه يعدل منها إليها وهكذا .
شرح
ابتدأ في أوّل صلاته كما في الثانية وإن لم نستدل بهما لضعف طريق الشيخ إلى العياشي كما مرّ .
وكيف كان ، فالمستفاد منها أنّ العدول إلى صلاة أُخرى غفلة كما في المقام غير قادح في الصحة ، وإنّما العبرة بالنيّة الأولى ، بل عن صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 9 : 200 .( قدس سره ) احتمال شمولها لصورة العمد أيضاً ، أخذاً بالإطلاق وإن كان ساقطاً قطعاً ، لامتناع قصد أمر يعلم بعدمه إلَّا على وجه التشريع المحرّم كما لا يخفى .
وعلى الجملة : فلا قصور في تلك الأخبار لشمولها للمقام فيحكم بالصحة على النيّة الأُولى وإن عدل إلى الظهر بزعم عدم إتيانها ، فإنّه يلحق بالعدول السهوي لا العمدي ، استناداً إلى هذه الروايات ، ولا حاجة إلى إعادة تلك الأجزاء بنيّة العصر فلا نروم إثبات الصحة على طبق القاعدة كي يقال بأنّ القاعدة تقتضي البطلان ، بل نستند في الصحة إلى هذه الأخبار التي هي على خلاف القاعدة .
( 1 ) كما لو كان عليه المغرب فدخل فيها فتذكر أنّ عليه العصر فعدل إليها فتذكر أنّ عليه الظهر فعدل إليها ، ومنها إلى الصبح مثلًا وهكذا ، فإنّه بعد البناء على جواز العدول في الفوائت من اللاحقة إلى السابقة كما هو مقتضى إطلاق صحيحة عبد الرحمن « فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 291 / أبواب المواقيت ب 63 ح 2 .كان الترامي المزبور جائزاً بمقتضى الإطلاق من دون حاجة فيه إلى دليل بالخصوص .