[ 1555 ] مسألة 3 : يجوز أن يقرأ في إحدى الأخيرتين الحمد وفي الأُخرى التسبيحات ، فلا يلزم اتحادهما في ذلك ( 1 ) .
[ 1556 ] مسألة 4 : يجب فيهما الإخفات سواء قرأ الحمد أو التسبيحات ( 2 ) .
شرح
فانّ التعبير بالإجزاء يكشف عن أنّ الوظيفة الأوّلية إنّما هي القراءة وإن أجزأ عنها التسبيح ، ولا سيّما بملاحظة قوله ( عليه السلام ) في الذيل « أقرأ فاتحة الكتاب » فيعارض مضمونها الصحيحة الأُولى وبعد التساقط يرجع إلى إطلاق صحيحة عبيد وموثقة علي بن حنظلة الدال على التخيير بين الأمرين والتساوي بينهما كما عرفت .
والمتحصّل من جميع ما قدمناه : أنّه لم تثبت أفضلية شيء من التسبيح أو القراءة ، بل الأقوى هو التخيير والمساواة بينهما ، من غير فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد ، ما عدا صورة واحدة وهي المأموم في الصلوات الجهرية ، فانّ الأحوط وجوباً اختياره التسبيح حينئذ كما عرفت وجهه ( 1 )( 1 ) في ص 477 ..
( 1 ) لإطلاق نصوص التخيير ، فانّ الموضوع فيها كل واحدة من الأخيرتين لا مجموعهما .
( 2 ) على المشهور المعروف ، بل عليه دعوى الإجماع ، وذهب بعض منهم صاحب الحدائق إلى التخيير ( 2 )( 2 ) الحدائق 8 : 437 .، ولا يخفى أنّه لم يرد في شيء من الأخبار التعرّض لحكم الأخيرتين من حيث الجهر أو الإخفات ، وإنّما هي مسوقة لبيان حكم الأوّلتين أو سائر الأذكار من ذكر الركوع والسجود والتشهد ونحوها .