شرح
أعين قال : « دخلت أنا وعلي بن حنظلة على الصادق ( عليه السلام ) فسأله علي ابن حنظلة فأجابه فقال : فإن كان كذا وكذا فأجابه فيها حتى أجابه بأربعة وجوه ، فالتفت إليّ علي بن حنظلة قال : يا أبا محمد قد أحكمناه فسمع الصادق ( عليه السلام ) فقال : لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنّك رجل ورع ، إنّ من الأشياء أشياء ضيّقة . . . » إلخ ، فإن أبا الحسن كنية علي بن حنظلة وقد وصفه الإمام بالورع الذي هو فوق العدالة فضلًا عن الوثاقة . فلا ينبغي التشكيك في وثاقه الرجل .
وعليه فروايته في المقام موثقة ، ولولا وقوع عبد الله بن بكير والحسن بن علي بن فضال في السند لعبّرنا عنها بالصحيحة ، لكنّها موثقة من أجلهما ومقتضاها كصحيحة عبيد هو التخيير والتساوي بين الأمرين مطلقاً كما عرفت .
ومن جميع ما ذكرناه يظهر الحال
في المأموم ، فإنّ الروايات فيه أيضاً متعارضة كالإمام . فيظهر من بعضها أنّ الوظيفة هي التسبيح كرواية سالم أبي خديجة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 126 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 13 .حيث قال ( عليه السلام ) : « وعلى الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين » . فإنّ ظاهرها أنّ كون وظيفة المأمومين هي التسبيح أمر مسلَّم بحيث شبّه به تسبيح الإمام .
ويظهر من بعضها أنّ الوظيفة إنّما هي القراءة ، كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأموناً على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأوّلتين . وقال : يجزئك التسبيح في الأخيرتين قلت : أيّ شيء تقول أنت ؟ قال : أقرأ فاتحة الكتاب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 126 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 12 ..