شرح
أيضاً ، لا بعنوانها الأوّلي ، بل لمكان اشتمالها على التحميد والدعاء ، فتكون أيضاً فرداً من أفراد التسبيح ، فهي والتسبيحات المقررة على حد سواء ، والمكلف مخير عقلًا بين الأمرين ، لأنّ المأمور به هو جامع التسبيح وطبيعيه ، وبما أنّ القراءة من أفراده بمقتضى هذه الصحيحة ، فيكون التخيير بينهما عقلياً ، فهذه الصحيحة حاكمة على جميع أخبار الباب ومثبتة للتساوي بين الأمرين من غير ترجيح في البين ، وقد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 475 .أنّ الأمر بالقراءة للإمام في صحيحتي معاوية ومنصور معارض بالأمر بالتسبيح في صحيحة سالم أبي خديجة ، وبعد التساقط يرجع إلى إطلاق هذه الصحيحة المثبتة للتخيير على الإطلاق من غير فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد ، إلَّا قسماً خاصاً من المأموم كما تقدم ، لورود النص الخاص فيه السليم عن المعارض .
ويدلُّ على ما ذكرناه من التخيير مطلقاً : مضافاً إلى صحيحة عبيد ، موثقة علي بن حنظلة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 108 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 3 .بل هي أصرح منها ، لتضمنها الحلف على التساوي بين القراءة والتسبيح ، ونحن وإن ناقشنا فيما سبق ( 3 )( 3 ) في ص 451 ، 469 .في سند هذه الرواية ، بل حكمنا بضعفها من جهة عدم ثبوت وثاقة علي بن حنظلة ، ولا أخيه عمر في كتب الرجال ، وإن تلقّى الأصحاب روايات الثاني بالقبول وأسموها مقبولة عمر بن حنظلة .
لكن الظاهر وثاقة الرجل علي بن حنظلة فإن ما تقدم من التضعيف كان مبنياً على الغفلة عمّا ورد في شأنه من رواية صحيحة تدل على وثاقته بل ما فوقها ، وهي ما رواه في بصائر الدرجات ( 4 )( 4 ) بصائر الدرجات : 348 / 2 ، وقد أشار ( دام ظله ) إلى ذلك في المعجم 12 : 429 / 8115 .بسند صحيح عن عبد الأعلى بن