شرح
لو اختاره في الأخيرتين ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 2 .لكن المستند هي الصحيحة الأُولى المطلقة ، إذ لا تنافي بين المثبتين حتى تراعى صناعة الإطلاق والتقييد كما لا يخفى .
وربما يستدل للحكم بصحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ فقال : إن قرأت فلا بأس ، وإن سكتّ فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 358 / أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 13 .بناءً على إرادة الإخفات من الصمت ، إذ لا صمت للإمام في شيء من الركعات إجماعاً وإرادة الأخيرتين من الركعتين ، فانّ توصيفهما بذلك يكشف عن معهودية الحكم كذلك ، وأنّ الخفت فيهما شيء مسلَّم مفروغ عنه .
لكنه كما ترى ، فانّ المراد بالركعتين الأولتان قطعاً ، بشهادة الجواب بتخيير المأموم بين القراءة والسكوت ، إذ لا سكوت في الأخيرتين ، لعدم تحمل الإمام هنالك بالضرورة ، وإنّما مورده الأولتان اللتان يتحمل فيهما الإمام . فالصحيحة ناظرة إلى حكم الأوّلتين من الصلوات الإخفاتية ، فتكون أجنبية عمّا نحن فيه بالكلية .
ويؤيد ما ذكرناه : أنّ لابن يقطين صحيحة أُخرى بعين هذا السند عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وقد سأله عن حكم الأوّلتين في الصلوات الجهرية ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 358 / أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 11 .فسأله ( عليه السلام ) عن حكم المأموم في الركعتين الأوّلتين تارة في الجهرية وأُخرى في الإخفاتية فأجاب ( عليه السلام ) فيهما بالتخيير بين القراءة والسكوت . فالعمدة في الاستدلال ما عرفت . وأمّا بقية الوجوه المذكورة في المقام فكلها ساقطة لا ينبغي الالتفات إليها .