تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
الثانية : صحيحته الأُخرى عنه ( عليه السلام ) « أنّه قال : لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً إماماً كنت أو غير إمام . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 122 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 1 .لكن هذا النهي باعتبار تأكيده بالنون المثقلة وتنكير لفظ الشيء غير قابل للحمل على الكراهة كما لا يخفى ، ومقتضى الجمع بينها وبين سائر الأخبار المرخّصة للقراءة ، هو إرادة النهي عن القراءة بعنوان الوظيفة المقررة في الركعتين الأخيرتين ، فلا يجوز الإتيان بها فيهما بهذا العنوان ، أي بعنوان الوظيفة الأصلية والواجب الأوّلي ، على حد الإتيان بها في الأوّلتين كما تفعله العامة كذلك ، فلا ينافي ذلك جواز الإتيان بها فيهما بعنوان أنّها مصداق للتسبيح ، وباعتبار اشتمالها على التحميد والدعاء كما صرح بذلك في صحيحة عبيد بن زرارة المتقدمة . وملخّص الكلام في المقام : أنّ المستفاد من الأخبار بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، أنّ الوظيفة الأوّلية في الركعتين الأخيرتين اللتين هما ممّا سنّة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ويدخلهما الوهم ، إنّما هو التسبيح فقط في مقابل الركعتين الأوّلتين اللتين هما من فرض الله ولا يدخلهما الوهم ، فإن الوظيفة فيهما القراءة فحسب ، وقد جعل هذا الفرق امتيازاً لما فرضه الله عمّا سنّة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كما أُشير إلى ذلك في بعض النصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 124 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 4 .، فالقراءة بعنوانها الأوّلي غير مشروعة في الأخيرتين ، بل المقرر إنّما هو التسبيح كما تشهد بذلك الصحاح الثلاث لزرارة المصرّحة بأنّه ليس فيهنّ قراءة ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 109 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 6 ، 124 / ب 51 ح 6 ، الوسائل 8 : 187 / أبواب الخلل ب 1 ح 1 .. فلو كنا نحن وهذه النصوص ، لحكمنا بعدم مشروعية القراءة في الأخيرتين مطلقاً ، إلَّا أنّه يظهر من صحيحة عبيد بن زرارة المتقدمة جواز القراءة فيهما