تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
ومع ذلك فالأقوى ما عليه المشهور ، للسيرة القائمة من الأئمة ( عليهم السلام ) وأصحابهم ، بل النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وكذا المتشرعة متصلة بهم على مراعاة الإخفات في الأخيرتين ، بحيث لم ينقل الجهر عن أحدهم ، وهذه السيرة بمجرّدها وإن لم تدل على الوجوب ، لإمكان قيامها على أمر راجح كالقنوت الذي تلتزم به الخاصة مع استحبابه ، بل غايتها عدم وجوب الجهر وأنّ الإخفات مشروع إباحة أو ندباً ، لكنها تحقق صغرى لكبرى تضمنتها صحيحة زرارة من عدم جواز الإجهار متعمداً في كل ما لا ينبغي الإجهار فيه قال : ( عليه السلام ) « في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : أيّ ذلك فعل متعمداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 1 .فبضم الصغرى الثابتة بالسيرة وهي إنّ الإجهار في الأخيرتين ممّا لا ينبغي إلى الكبرى المستفادة من الصحيحة وهي البطلان في صورة العمد ينتج المطلوب . فانّ المراد بكلمة « ينبغي » في هذه الصحيحة ليس هو الوجوب ولا الاستحباب قطعاً لوضوح الحكم على التقديرين ، وهو أنّ الإخلال بالجهر مع وجوبه يقتضي البطلان ، ومع استحبابه لا يقتضي ، فلا حاجة إلى السؤال ، بل المراد به في المقام ما هو اللائق بحال الصلاة والمناسب لها بحسب التداول والتعارف الخارجي ، وحيث إنّ الوظيفة المقررة في الأخيرتين من التسبيح أو القراءة ممّا يليق بها الإخفات كما كشفت عنه السيرة والتداول الخارجي على ما عرفت ، فكان هو ممّا ينبغي ، والإجهار فيها مما لا ينبغي فتشملها الصحيحة حينئذ من أنّ الإجهار في مثله موجب للإعادة . نعم ، في الصحيحة الأُخرى لزرارة تخصيص الحكم بالقراءة فلا تعم التسبيح
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 482 | الشيخ مرتضى البروجردي