تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
وممّا ذكرنا تعرف أنّ ما قدّمناه ( 1 )( 1 ) في ص 452 .من الجمع العرفي أيضاً ساقط ، لما عرفت من تعذر الحمل على التخيير ، فلا مناص من الالتزام باستقرار المعارضة بينهما وبين صحيحة سالم أبي خديجة المتقدمة الصريحة في تعيّن التسبيح للإمام فيتساقطان لا محالة ، والمرجع بعدئذ إطلاق صحيحة عبيد بن زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 107 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 1 .القاضية بالتخيير والمساواة بين القراءة والتسبيح من دون ترجيح . فان قلت : قد ورد النهي عن القراءة في بعض النصوص المحمول على الكراهة جمعاً ، ولازمه أفضلية التسبيح فكيف يلتزم بالتخيير . قلت : النهي عن القراءة لم يرد إلَّا في صحيحتين ، إحداهما : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأولتين ، وأنصت لقراءته ، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين ، فإنّ الله عزّ وجل يقول للمؤمنين : « وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ » يعني في الفريضة خلف الإمام : « فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » ، فالأخيرتان تبعاً للأوّلتين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 355 / أبواب الجماعة ب 31 ح 3 .. وهي كما ترى ظاهرة في المنع عن القراءة في الصلوات الجهرية ، ولا معارض لها في موردها ، فلو كنّا نحن وهذه الصحيحة لحكمنا بعدم جواز القراءة في الأخيرتين للمأموم في الصلاة الجهرية ، إذ لا مقتضي لحمل النهي على خلاف ظاهره بعد سلامته عن المعارض في مورده ، غير أنّ المشهور لم يلتزموا بذلك . ومن هنا كان الأحوط وجوباً اختيار التسبيح بالنسبة إليه ، كما نبّه عليه سيدُنا الأُستاذ ( دام ظله ) في التعليقة ( 4 )( 4 ) تقدمت في ص 473 ..