شرح
أخبار الباب .
فظهر أنّه ليست هناك رواية يعتمد عليها تقتضي أفضلية الحمد مطلقاً حتى تعارض الطائفة السابقة من الأخبار المقتضية لأفضلية التسبيح مطلقاً ، فهذا القول ساقط .
يبقى الكلام : في التفصيل الذي قيل به بين الإمام وغيره . ويقع الكلام تارة : في المنفرد ، وأخرى : في الإمام ، وثالثة : في المأموم .
أمّا المنفرد ، فلم يرد في شيء من النصوص ما تضمن الأمر بالفاتحة خاصة بالنسبة إليه ، عدا رواية جميل بن دراج « . . . ويقرأ الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 108 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 4 .لكنها ضعيفة السند بعلي بن السندي ، فإنّه لم يوثق إلَّا من نصر بن صباح ( 2 )( 2 ) رجال الكشي : 598 / 1119 ، معجم رجال الحديث 13 : 50 / 8195 .ولا عبرة به ، لعدم ثبوت وثاقته في نفسه . ومن هنا لا يبعد القول بأفضلية التسبيح بالإضافة إليه كما نبّه عليه سيدنا الأُستاذ ( دام ظله ) في تعليقته الشريفة ( 3 )( 3 ) [ تقدم في التعليقة الإشكال في أفضلية التسبيح للمنفرد . راجع ص 473 ] .عملًا بالنصوص المتقدمة ، وإن كان هذا أيضاً لا يخلو عن شيء كما ستعرف .
وأمّا الإمام ، فمقتضى النصوص المتقدمة أفضلية التسبيح له ، بل قد يظهر من صحيحة سالم أبي خديجة ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 126 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 13 .تعيّنه كما لا يخفى .
لكن بإزائها صحيحتان تضمّنتا الأمر بالفاتحة خاصة ، وهما : صحيحة معاوية ابن عمار « عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبِّح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبّح » ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 108 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 2 .