شرح
وصحيحة محمد بن قيس ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 125 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 9 .فانّ التعبير ب « كان » يدل على الاستمرار الكاشف عن أفضلية التسبيح ، وظاهرها الإطلاق ، لأنّه ( عليه السلام ) كان يصلي إماماً ومأموماً ومنفرداً .
هذه جملة الروايات المعتبرة الدالَّة على أفضلية التسبيح مطلقاً . ويؤيدها روايات أُخر ، وإن كانت أسانيدها لا تخلو عن الخدش كرواية رجاء بن الضحاك ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 110 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 8 .ورواية محمد بن عمران ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 123 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 3 .المصرّحة بأفضلية التسبيح وغيرهما ممّا لا يخفى على المراجع .
وبإزائها طائفة أُخرى من الأخبار تقتضي أفضلية الحمد مطلقاً ، وهي روايتان
إحداهما : رواية محمد بن حكيم قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) أيّهما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟ فقال : القراءة أفضل » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 125 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 10 .لكنها ضعيفة السند بمحمد بن الحسن بن علان ومحمد بن حكيم ، فإنّهما لم يوثقا .
الثانية : رواية الطبرسي في الاحتجاج عن الحميري عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) « أنّه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين إلى أن قال فأجاب ( عليه السلام ) قد نسخت قراءة أُم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح والذي نسخ التسبيح قول العالم ( عليه السلام ) « كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج . . . » إلخ ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 127 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 14 ، الاحتجاج 2 : 585 / 357 .، وقد تقدّم التعرّض لها في أوّل الفصل ( 6 )( 6 ) في ص 449 .، وعرفت أنّها ضعيفة السند بالإرسال أوّلًا ، ومشوّشة المتن ثانياً . ولو تمت لكانت حاكمة على جميع