[ 1554 ] مسألة 2 : الأقوى كون التسبيحات أفضل ( * ) من قراءة الحمد في الأخيرتين ، سواء كان منفرداً أو إماماً أو مأموماً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما نسب ذلك إلى جمع كثير من الأصحاب ، وقيل بأفضلية القراءة إمّا لخصوص الإمام أو مطلقاً ، وقيل بالتساوي وعدم ترجيح في البين ، وحيث إنّ منشأ الخلاف اختلاف الأخبار الواردة في المقام فلا بدّ من التعرّض إليها ، فنقول : مقتضى طائفة كثيرة من النصوص وأغلبها صحيح أو موثق أفضلية التسبيح وقد تقدم التعرض لها ونشير إليها إجمالًا وهي :
صحيحة زرارة التي رواها الصدوق ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 122 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 1 ، الفقيه 1 : 256 / 1158 .وصحيحته الأُخرى ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 109 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 6 .وبمضمونهما صحيحتان أخريان له ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 187 / أبواب الخلل ب 1 ح 1 و 388 / أبواب الجماعة ب 47 ح 4 ..
وصحيحة الحلبي ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 124 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 7 .« إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر » ، سواء أكان قوله ( عليه السلام ) « لا تقرأ فيهما » صفة للأخيرتين أم جزاءً للشرط ، وإن كان الأول أظهر ، والجزاء هو قوله : فقل . . . إلخ ، وإن كان الأنسب دخول الفاء على هذه الجملة كما لا يخفى .
وكيف كان ، فالنهي عن القراءة أو نفيها وإن كان ظاهراً في عدم المشروعية لكنه محمول على المرجوحية بقرينة الأخبار الأُخر كما مرّ ، فينتج أفضلية التسبيح .
هامش
( * ) في ثبوت الأفضلية في الإمام والمنفرد إشكال ، نعم هو أفضل للمأموم في الصلوات الإخفاتية من القراءة ، وأمّا في الصلوات الجهرية فالأحوط له وجوباً اختيار التسبيح .