تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
والأولى إضافة الاستغفار إليها ( 1 ) ولو بأن يقول : اللَّهمّ اغفر لي .
شرح
( 1 ) للأمر به في صحيحة عبيد بن زرارة المتقدمة قال ( عليه السلام ) : « تسبّح وتحمد الله وتستغفر لذنبك . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 107 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 1 .المحمول على الاستحباب لخلو سائر الأخبار عنه . مضافاً إلى عدم القائل بالوجوب . نعم ، ربما يستظهر أو يستشعر من كلام العلَّامة في المنتهي وجود القائل به ، حيث إنّه بعد أن سلَّم دلالة الصحيحة عليه قال : الأقرب عدم وجوب الاستغفار ( 2 )( 2 ) المنتهي 1 : 275 ، السطر الأخير .، فإنّ التعبير بالأقرب يشعر بوجود الخلاف ، لكن الظاهر أنّ مراده ( قدس سره ) الأقرب بالنظر إلى الصحيحة لا في قبال قول آخر . وكيف ما كان ، فالظاهر عدم الوجوب لقصور الصحيحة في نفسها عن الدلالة عليه ، فانّ ذيلها يشهد بأنّ الاستغفار إنّما ذكر لكونه مصداقاً للدعاء لا لخصوصية فيه ، لقوله ( عليه السلام ) : « وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » فيكشف عن أنّ العبرة بالدعاء ، والاستغفار المذكور في الصدر من مصاديقه ( 3 )( 3 ) المفهوم من الصحيحة أنّ التسبيح تحميد كما أنّ الاستغفار دعاء ، وسورة الحمد مشتملة عليهما معاً ، وغاية ما يستفاد من الذيل جواز الإتيان بكل ما يشتمل على التحميد والدعاء ، لا جواز ترك الاستغفار وعدم تبديله بما يشتمل على الدعاء لو اختار المكلف التسبيح كما هو المدعى .، ولا يحتمل العكس لخلوّ الفاتحة عن الاستغفار . على أنّه مع التسليم فغايته وجوب الاستغفار فيما لو اكتفى بالتحميد والتسبيح المشتمل عليهما هذه الصحيحة ، أمّا لو اختار ذكراً آخر مذكوراً في بقية النصوص فلما ذا ؟ فما ذكره الفقهاء من الاستحباب هو المتعيّن .