شرح
بالمقبولة .
وثانياً : مع الغض عن السند فالدلالة قاصرة ، إذ غايتها أنّها بالإطلاق فيقيد بما ورد في سائر الأخبار من التقييد بالذكر المخصوص كما هو مقتضى صناعة الإطلاق والتقييد ، بل يمكن دعوى منع انعقاد الإطلاق من أصله ، للتصريح في الذيل بقوله ( عليه السلام ) « إن شئت سبّحت . . . » إلخ ، الكاشف عن أنّ المراد بالذكر في الصدر خصوص التسبيح لا مطلق الذكر فتدبر جيداً .
الثالث : ما ادّعاه المحقق الهمداني ( قدس سره ) من أنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة المتقدمة « إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 109 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 6 .هو الاجتزاء بكل واحد من هذه الأُمور ، وأنّ ذلك من باب التنويع . ثم قال ( قدس سره ) ولو سلَّم عدم ظهور الصحيحة في نفسها في ذلك فلتحمل عليه بقرينة رواية علي بن حنظلة المتقدمة ، انتهى ملخصاً ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 318 السطر 21 ..
وهذه الدعوى كما ترى لم نتحققها ، فانّ ظاهر الواو هو الجمع ، فإرادة التنويع كي يكون بمعنى أو خلاف الظاهر لا يصار إليه من دون قرينة . وأضعف من ذلك : الاستشهاد برواية علي بن حنظلة ، إذ قد عرفت أنّها في نفسها ضعيفة سنداً ودلالة فكيف يستشهد بها .
فظهر أنّ القول بالاجتزاء بمطلق الذكر ساقط .
وقد تحصل لك من جميع ما قدمناه : أنّ الأقوى هو الاجتزاء في التسبيح بكل ما ورد في النصوص الصحيحة كما ذكره جماعة ، لكن الأحوط اختيار التسبيحات الأربعة مرة واحدة ، وأحوط من ذلك تكرارها ثلاثاً ، فإنه مجزٍ ومبرئ للذمة قطعاً ، لعدم الخلاف فيه من أحد كما عرفت .