تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
لكنها ضعيفة السند فانّ علي بن حنظلة لم يوثق ( 1 )( 1 ) سيأتي في ذيل المسألة الثانية [ ص 479 ] توثيقه وإن خلت عنه كتب الرجاليين لرواية معتبرة دالة عليه .، إلَّا أن يدعى أنّ في السند الحسن بن علي بن فضال ، وقد ورد في حق بني فضال بالأخذ بما رووا وطرح ما رأوا كما ادعاه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) كتاب الصلاة 1 : 36 .. لكن الرواية لم تثبت في نفسها لضعف سندها . وعلى تقدير الثبوت فلا تدل على أكثر من توثيق بني فضال وعدم سقوطهم بالانحراف عن الوثاقة ، لا أنّ رواياتهم تقبل حتى لو رووا عن فاسق أو ضعيف أو مجهول بحيث يكونون أعظم شأناً من زرارة ومحمد بن مسلم وأضرابهما بل ومنهم أنفسهم حال الاستقامة . أو يدعى أنّ في السند عبد الله بن بكير وهو من أصحاب الإجماع . وفيه : أيضاً ما لا يخفى ، لعين المناقشة المتقدمة ، فإنّ أصحاب الإجماع يصدقون فيما يقولون ، فهم موثوقون في أنفسهم ، لا أنّ رواياتهم تقبل حتى عن ضعيف أو مجهول كما أشرنا إليه مراراً . فهذه الرواية ساقطة والأولى الاستدلال بالروايات الآتية . ومنها : صحيحة عبيد بن زرارة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبّح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 107 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 1 .وهي صحيحة السند ظاهرة الدلالة ، غير أنّها خاصة بالظهر فيتعدى إلى غيرها بعدم القول بالفصل . والعمدة في المقام صحيحتان ، إحداهما : صحيحة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين