شرح
يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 127 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 14 ، الاحتجاج 2 : 585 / 357 ..
لكنّها كما ترى لا تصلح للاعتماد عليها .
أمّا أوّلًا : فلمخالفتها للأخبار الكثيرة المتظافرة الآمرة بالتسبيح ، وفي بعضها أنّه أفضل من القراءة ، وقد جرت سيرة المتشرعة على ذلك ، فهي ممّا يقطع ببطلانها فلا تكون حجة .
وثانياً : أنّها ضعيفة السند في نفسها لمكان الإرسال ، فإنّ الطبرسي يرويها مرسلة .
وثالثاً : أنّ متنها غير قابل للتصديق ، فانّ قول العالم ( عليه السلام ) « كل صلاة لا قراءة » إلخ لا يدل إلَّا على اعتبار القراءة في المحل المقرّر لها ، أعني الركعتين الأولتين ، ومثل هذا كيف يكون ناسخاً للتسبيح المقرر في محل آخر وإلَّا فليكن ناسخاً للتشهّد أيضاً ، فاعتبار القراءة في محل لا يصادم اعتبار التسبيح في محل آخر حتى يكون ناسخاً له ، إذ لكل منهما محل مستقل وأحدهما أجنبي عن الآخر ، فالرواية ساقطة بكل معنى الكلمة .
وكيف كان ، فقد عرفت أنّ الكلام يقع في موارد ثلاثة :
المورد الأوّل : في المنفرد ، وهو المتيقن من مورد الإجماع على التخيير ، وقد جرت السيرة عليه من غير نكير ، ويستدل له بجملة من الأخبار :
منها : رواية علي بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله فهو سواء ، قال : قلت : فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال : هما والله سواء إن شئت سبّحت ، وإن شئت قرأت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 108 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 3 ..