شرح
على صورة عدم السماع ، وإلَّا وجب الإنصات ، أو على الصلاة الإخفاتية والضمير في قوله ( عليه السلام ) « فإذا كان . . . » إلخ عائد إلى الائتمام ، ولذا حكم ( عليه السلام ) بوجوب القراءة على المأمومين حينئذ لأنها أوّل ركعتهم . ومحل الاستشهاد قوله ( عليه السلام ) « وعلى الإمام أن يسبّح . . . » إلخ وبذلك يرفع اليد عن ظهور الأمر بالقراءة في الأخبار المتقدمة في الوجوب ، ويحمل على الجواز أو الاستحباب كما عرفت ، وأمّا أنّ أيّهما أفضل فسيجيء الكلام حوله إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 473 .، فظهر أنّ الإمام حاله كالمنفرد في ثبوت التخيير .
المورد الثالث : في المأموم ، ويقع الكلام في الصلاة الإخفاتية تارة ، وفي الجهرية أخرى .
أمّا الإخفاتية : فالظاهر أيضاً هو التخيير ، لصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأموناً على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين ، وقال يجزئك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أيّ شيء تقول أنت ؟ قال : أقرأ فاتحة الكتاب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 126 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 12 ..
فانّ قوله ( عليه السلام ) « يجزئ » يدل على التخيير وجواز الإتيان بكل منهما ، ولعل اختياره ( عليه السلام ) للفاتحة لأفضليتها أو لوجه آخر .
وأمّا في الجهرية : فمقتضى بعض الأخبار تعيّن التسبيح ، إذ لم ترد رواية تدل على جواز القراءة بالنسبة إليه ، إلَّا المطلقات المقيدة بهذه الأخبار فهي المحكَّم وقد ورد ذلك أعني الأمر بالتسبيح في صحيحتين :
إحداهما : صحيحة سالم بن أبي خديجة المتقدمة آنفاً ، فانّ قوله ( عليه السلام )