تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
« مثل ما يسبّح القوم في الأخيرتين » يظهر منه أنّ التسبيح في الأخيرتين كان متعيّناً للمأموم ولذا شبّه الإمام به . الثانية : التي هي أوضح دلالة ، صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضاً المتعرّضة لحكم الإمام والمأموم والمنفرد قال ( عليه السلام ) فيها « ومن خلفه يسبّح » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 108 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 2 .وظاهر الأمر الوجوب التعييني ، وحيث لا معارض لذلك تعيّن الأخذ به . نعم ، هي مطلقة من حيث الجهر والإخفات ، فتقيد بصحيحة ابن سنان الدالَّة على جواز القراءة في الإخفاتية كما تقدم ، فتحمل على الجهرية إذ لا دليل على جواز القراءة فيها كما عرفت . فإذن مقتضى القاعدة تعيّن التسبيح على المأموم في الجهرية عملًا بهاتين الصحيحتين ولا سيما الثانية ، فإن كان هناك إجماع على ثبوت التخيير فيه أيضاً فهو ، وإلَّا فيتعيّن التسبيح في حقه ، ومن هنا كان الأحوط لزوماً اختيار التسبيح بالنسبة إليه . هذا كلَّه حكم الركعتين الأخيرتين بالعنوان الأوّلي ، وقد عرفت أنّه التخيير إلَّا في بعض الصور ، وهل الحكم كذلك حتى لو نسي القراءة في الركعتين الأوّلتين أو تتبدّل الوظيفة إليها حينئذ فتجب القراءة معيّناً عند نسيانها في الأولتين ؟ المشهور هو الأوّل ، ونسب إلى الشيخ في الخلاف ( 2 )( 2 ) الخلاف 1 : 341 المسألة 93 .الثاني كي لا تخلو الصلاة عن القراءة ، وإن صرّح في المبسوط بالتخيير ( 3 )( 3 ) المبسوط 1 : 106 .، وقد نسبه إليه جمع منهم الشهيد في الذكرى ( 4 )( 4 ) الذكرى 3 : 316 .، لكن نوقش في النسبة بأنّ عبارة الخلاف المحكية عنه