[ 1552 ] مسألة 60 : إذا اعتقد كون الكلمة على الوجه الكذائي ( 1 ) من حيث الأعراب أو البناء أو مخرج الحرف ، فصلى مدّة على تلك الكيفية ، ثم تبين له كونه غلطاً ، فالأحوط الإعادة أو القضاء ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
شرح
بالوجهين ، لأنّ الغلط من أحدهما ملحق بكلام الآدميين وموجب للبطلان .
وهذا الذي أفاده ( قدس سره ) إنّما يتم فيما إذا كان الوجه الآخر غلطاً في كلام العرب ، وأمّا إذا كانت الكلمة صحيحة على التقديرين غير أنّه لم يعلم أنّ القرآن المنزل أيّ منهما ، كإعراب الرّحمن الرّحيم ، حيث يجوز في الصفة وجوه ثلاثة باعتبارات مختلفة ، وكل منها صحيح في لغة العرب ، لكنّه لم يدر أنّ المنزل على النبيّ الأكرم ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أيّ منها ، فلا مانع حينئذ أن يقصد بأحد الوجهين أو الوجوه ما هو القرآن وبما عداه ذكر الله ( 1 )( 1 ) هذا إنّما يستقيم فيما إذا كان ما عداه مصداقاً لذكر اللَّه ، وليس كل القرآن كذلك كما لا يخفى .. فما أفاده في المتن لا يتم على إطلاقه .
( 1 ) حكم ( قدس سره ) بعدم وجوب الإعادة ولا القضاء في من اعتقد صحة كلمة وصلَّى مدة على تلك الكيفية ثم تبيّن لحنها ، وإن كان ذلك أحوط .
وما ذكره ( قدس سره ) هو الصحيح ، عملًا بحديث لا تعاد ، بناءً على ما هو الأقوى من عدم اختصاصه بالناسي وشموله للجاهل القاصر الذي يرى صحة عمله ولا يحتمل الخلاف . نعم ، إذا كان مقصِّراً وإن اعتقد الصحة ، أو كان ملتفتاً متردِّداً ومع ذلك صلَّى ، فالأظهر البطلان حينئذ ، لعدم شمول الحديث لمثل ذلك . وسيجئ تمام الكلام في مبحث الخلل إن شاء الله تعالى .