تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
كافّة الصلوات حتى الإخفاتية ، فإنّها حكاية قضية في واقعة ولا إطلاق لها كي يتمسك به ، ولعل المراد الإجهار بها في خصوص الصلوات الجهرية ، فإنّ من تقدّمه ( عليه السلام ) من الولاة تركوها من أصلها حتى فيها كما هو مذهب العامة ( 1 )( 1 ) المجموع 3 : 342 ، المغني 1 : 557 ، المبسوط 1 : 15 .، فأمرهم بالإجهار بها لتزول البدعة . وأما النقاش في دلالة رواية الأعمش فأظهر ، إذ الوجوب فيها بمعناه اللَّغوي وهو الثبوت دون المصطلح ، فلا تدل على أكثر من الاستحباب . على أنّها ضعيفة السند كما عرفت . هذا ، مضافاً إلى معارضتهما بصحيحتين لصفوان ظاهرتين في الاستحباب قال : « صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) أياماً فكان يقرأ في فاتحة الكتاب ببسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 57 / أبواب القراءة في الصلاة ب 11 ح 1 .. وقال في صحيحته الأُخرى « صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيّاماً فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان يجهر في السورتين جميعاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 74 / أبواب القراءة في الصلاة ب 21 ح 1 .. والقاسم بن محمد الواقع في طريق الثاني المراد به الجوهري الذي هو ثقة لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات ( 4 )( 4 ) ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .. وقد دلَّتا بوضوح على عدم وجوب الجهر بالبسملة ، وأنّه كان أمراً مستحبّاً يلتزم به الصادق ( عليه السلام ) في صلاته وكان من خواصه ، وإلَّا فلو كان واجباً لم يكن وجه للتخصيص بالذكر ، فإنه نظير ( 5 )( 5 ) في التنظير ما لا يخفى .أن يقول صليت خلفه