تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 161 / أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 8 .وهذه وما بعدها هي التي أشرنا فيما سبق أنّه يظهر من بعض أخبار الجمعة لزوم الإخفات في الظهر من غير يوم الجمعة . الثانية : صحيحة محمد بن مسلم قال : « سألت عن صلاة الجمعة في السفر فقال : تصنعون كما تصنعون في الظهر ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة وإنّما يجهر إذا كانت خطبة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 162 / أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 9 .. لكن الاشكال المزبور ضعيف ، إذ النهي فيهما واقع موقع توهم الوجوب ، لما عرفت من وجوب الجهر في صلاة الجمعة الواقعة فيهما بإزاء صلاة الظهر فيتخيل وجوبه في ظهر الجمعة أيضاً ، ولا فرق بين الأمر والنهي في ذلك ، فكما أنّ الأمر الواقع عقيب توهم الحظر لا يدل على الوجوب بل غايته الجواز ، فكذا النهي الواقع عقيب توهم الوجوب لا يقتضي إلَّا الجواز ولا يدل على التحريم فلا ينبغي الريب في ثبوت الاستحباب . ولا فرق في ذلك بين الإمام والمنفرد ، خلافاً للسيد المرتضى ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 178 .حيث فصّل بين الإمام فيجهر ، والمنفرد فيخفت ، استناداً إلى خبر علي بن جعفر قال : « سألته عن رجل صلى العيدين وحده ، والجمعة هل يجهر فيهما بالقراءة ؟ قال : لا يجهر إلَّا الإمام » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 162 / أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 10 .لكنها ضعيفة السند ، لمكان عبد الله بن الحسن الواقع في الطريق . مع أنّها معارضة بصحيحة الحلبي المتقدمة ( 5 )( 5 ) في ص 381 .الآمرة بالجهر مع تصريح السائل بأنّه يصلِّي وحده .