تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
وفيه : أنّ الظاهر أنّ صفوان حكى ذلك عن الصادق ( عليه السلام ) بما أنّه كان يصلي لا بما أنّه كان إمام الجماعة ( 1 )( 1 ) لا سبيل لنا ، بل ولا لصفوان إلى معرفة ذلك ما لم يخبر به الإمام ( عليه السلام ) ومجرد احتمال اللَّحوق لا يكفي في إحرازه كما لعلَّه واضح .، بل لم يعلم انعقاد الجماعة من الأوّل ولعلَّه لحق الإمام ( عليه السلام ) وصلَّى خلفه في الأثناء ، لا أنّه ائتمّ به في افتتاح الصلاة . واستدل أيضاً : برواية أبي حمزة المتقدمة . وفيه : أنّها ضعيفة بالإرسال كما عرفت . فالأقوى ثبوت الحكم للإمام وللمنفرد لإطلاق الأدلة . الجهة الثانية : هل يعمّ الحكم للركعتين الأخيرتين لو اختار فيهما القراءة كما عليه المشهور تمسكاً بإطلاق النصوص ، أو يختص بالأوّلتين كما اختاره الحلِّي ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 218 .وذكر أنّ الإخفات في الأخيرتين هو الأحوط ؟ لا يخفى أنّ روايات الباب لم يتم شيء منها عدا صحيحتين لصفوان ، فانّ بقية الأخبار كصحيحة هارون وخبر الأعمش وابن شاذان ورجاء ورواية علائم المؤمن لم تخل عن النقاش سنداً ودلالة كما مرّ . فالعمدة هما الصحيحتان ، وهما قاصرتان عن الشمول للركعتين الأخيرتين فإنهما حكاية فعل ، ومثله لا إطلاق له ، بل إنّ الظاهر هو عدم الشمول ، إذ الأفضل فيهما هو التسبيح ( 3 )( 3 ) لكنك ستعرف أنّه ( دام ظله ) يستشكل في الأفضلية وإن كان المشهور ذلك .، ومن البعيد جدّاً أنّ الإمام ( عليه السلام ) يترك الأفضل ويختار المفضول مداوماً عليه في أيام عديدة صلى فيها خلفه صفوان . بل إنّ الصحيحة الأُخرى ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 74 / أبواب القراءة في الصلاة ب 21 ح 1 .كالصريح في الأوّلتين لقوله « وكان يجهر في