شرح
وفيه : أنّ الخدش في السند وإن كان في محله بالإضافة إلى رواية الأعمش كما لا يخفى ، لكنه لا يتم في الرواية الأُولى ، فإنّ سليم بن قيس وإن لم يوثق في كتب الرجال صريحاً ، لكن يمكن استفادة توثيقه من كلام البرقي حيث قال : إنّه كان من أولياء أصحاب علي ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) رجال البرقي : 4 .فيظهر أنّه كان من خواص أصحابه ومن الطبقة الراقية الغنية عن التوثيق ، بل يمكن استفادته أيضاً من كلام الشيخ في رجاله حيث قال : وقد صحب عليّاً ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) رجال الطوسي : 114 / 1136 .، إذ من المعلوم أنّ جميع من ذكره في باب أصحابه ( عليه السلام ) قد صحبه ، فلا يختص هذا التوصيف به ، فيظهر أنّه كان يمتاز عن غيره بشدة الملازمة به ( عليه السلام ) وكونه من خواصه وأنّه كان من الأولياء كما ذكره البرقي .
فالمناقشة السندية في هذه الرواية غير تامّة ( 3 )( 3 ) بل تامة ، إذ الراوي عن سليم في هذه الرواية هو إبراهيم بن عثمان الذي هو من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) وفي روايته عن سليم الذي هو من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إشكال كما صرّح ( دام ظله ) به في معجم الرجال 1 : 233 / 208 . وأشرنا إليه في هامش شرح العروة 17 : في شرح المسألة [ 1869 ] .، بل الظاهر أنّها صحيحة كما وصفها بها في الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 8 : 168 ..
نعم ، يمكن النقاش الدلالي فيهما ، أمّا
أوّلًا : فللقرينة العامة التي تكررت منا في أمثال المقام ، وهو أنّ الوجوب لو كان ثابتاً في مثل هذه المسألة الكثيرة الدوران لاشتهر وبان وشاع وذاع ، فكيف يمكن خفاؤه بحيث لم يفت به إلَّا هؤلاء الثلاثة .
وثانياً : أنّ رواية سليم بن قيس لم يظهر أنّ المراد بها الجهر بالبسملة في