تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
ينسب الخلاف إلَّا إلى السيد المرتضى ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في المعتبر 2 : 176 .وابن الجنيد ( قدس سرهما ) ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 170 .فذهبا إلى استحباب الجهر وعدم وجوبه ، بل صرّح السيد المرتضى بتأكد الاستحباب للأمر بالإعادة لو أخل به في بعض الأخبار ، واختاره من المتأخرين صاحب المدارك ( 3 )( 3 ) المدارك 3 : 358 .وتبعه السبزواري ( 4 )( 4 ) الذخيرة : 274 السطر 22 .، ومال إليه بعض آخر . ومحل الكلام هو الرجال وأمّا النساء فسيأتي حكمها . واستدل للمشهور بوجوه كلها ضعيفة ما عدا صحيحتين لزرارة سنذكرهما . فمنها : السيرة الجارية على مراعاة الجهر في الموارد المذكورة المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) ولا بدّ من التأسي بهم . وفيه : أنّ السيرة كفعل المعصومين ( عليهم السلام ) لا يدل على الوجوب بل غايته الرجحان . وأمّا دليل التأسي من قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) « صلَّوا كما رأيتموني أُصلِّي » ( 5 )( 5 ) صحيح البخاري 1 : 162 ، السنن الكبرى 3 : 120 .فلم يثبت من طرقنا ، مضافاً إلى النقاش في الدلالة كما مرّ مراراً . ومنها : رواية الفضل بن شاذان الواردة في علة الجهر في بعض الصلوات من أنّها في أوقات مظلمة فيجهر ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة ( 6 )( 6 ) الوسائل 6 : 82 / أبواب القراءة في الصلاة ب 25 ح 1 .. وفيه : أنّها واردة في مقام حكم آخر ، فلا تدل على وجوب الجهر أو استحبابه بالمعنى الاصطلاحي المبحوث عنه في المقام كما لا يخفى .