تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
لنفوذه بعد حصول شرطه . وكيف ما كان ، فإذا نذر قراءة سورة معيّنة في صلاته فشرع في أُخرى نسياناً وتذكَّر بعد تجاوز النصف على المشهور ، أو بعد تجاوز الثلثين على المختار ، أو كان ما شرع فيه التوحيد أو الجحد ، فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه يجوز أي يجب العدول حينئذ ، لعدم شمول دليل حرمة العدول للمقام ، لاختصاصه بما إذا كان قادراً على الإتمام ، ولا قدرة عليه شرعاً بعد وجوب الوفاء بالنذر المقتضي للإتيان بالسورة المنذورة . وما أفاده ( قدس سره ) وجيه لو شمل دليل الوفاء لمثل المقام لكنه غير شامل وهذا النذر باطل في نفسه كما اعترف به غير واحد من الأعلام ، والوجه في ذلك : ما ذكرناه في الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 3 : 251 .في بحث التزاحم في مسألة الترتب من أنّ أمثال المقام وإن كان داخلًا في باب التزاحم فيتزاحم وجوب الوفاء بالنذر مع حرمة العدول ، لكن الترجيح مع الثاني ، لقصور دليل النذر عن مزاحمة حكم من الأحكام ، لاشتراط نفوذه بأن لا يكون محللًا للحرام ، أو محرّماً للحلال فلا يتغير من أجله حكم من الأحكام . ومن هنا ذكرنا أنّ في كل مورد وقع التزاحم بين الوفاء بالنذر وبين واجب آخر كان مشروطاً بالقدرة عقلًا قدّم الثاني ، إذ القدرة مأخوذة في الأوّل في لسان الدليل ، فهي معتبرة فيه شرعاً ، والقدرة العقلية مقدّمة على الشرعية لإطلاق دليلها الموجب للعجز عن الآخر . وبذلك ينكشف عدم انعقاد النذر من أوّل الأمر فيحرم عليه العدول في المقام عملًا بإطلاق دليله السليم عن المزاحم . ولكن التحقيق : أنّ ما ذكر إنّما يتم فيما إذا كان متعلق النذر الصلاة الشخصية وأمّا إذا كان متعلقه طبيعي الصلاة كما هو كذلك غالباً ، فلا موجب لرفع اليد