شرح
ومنها : رواية يحيى بن أكثم القاضي « أنّه سأل أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار ، وإنما يجهر في صلاة الليل ، فقال : لأنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كان يغلس بها فقرّبها من الليل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 84 / أبواب القراءة في الصلاة ب 25 ح 3 ..
وفيه : أيضاً عدم الدلالة على الوجوب ، فانّ كونه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) يغلس بها أعم من ذلك .
ومنها : غيرها من عدة روايات لا تخلو عن الخدش في السند أو الدلالة على سبيل منع الخلو .
والعمدة في المقام صحيحتان لزرارة : إحداهما : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « عن رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه فقال : أيّ ذلك فعل متعمداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 1 .، وقد رواها كل من الصدوق والشيخ بسند صحيح عن حريز عن زرارة ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 227 / 1003 ، التهذيب 2 : 162 / 635 ..
والأُخرى : ما رواه الشيخ أيضاً بسند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قلت له رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال : أيّ ذلك فعل ناسياً أو ساهياً فلا شيء عليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 2 ، التهذيب 2 : 147 / 577 .وقد دلَّت الأولى منطوقاً والثانية مفهوماً على وجوب الجهر والإخفات في الجملة .