تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
التمسك بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : في الصحيحة المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 25 .« وأدخل فيه رضا أحد من الناس » حيث إنّ مفاده أنّ كل عمل تضمّن الرياء ورضا أحد من الناس ولو باعتبار جزئه كان باطلًا ، لسراية الفساد الناشئ من الرياء إلى الكل كسراية النار في القطن ، فينتج فساد الوضوء في الفرض المزبور فضلًا عن الصلاة وكذا غيرهما من سائر العبادات . لكن هذا الوجه مبني على أن يكون المراد من كلمة « فيه » في الصحيحة مطلق الظرفية ، ومن الواضح عدم إمكان الالتزام بذلك ، وإلَّا لزم القول بفساد الوضوء أو الصوم فيما لو قرأ في الأثناء سورة أو دعاءً أو ذكراً رياءً ، لصدق إدخال رضا الناس فيه وكونه ظرفاً للرياء وإن كان مبايناً مع المظروف وجوداً وماهية . وهكذا يلزم فساد الحج لو أتى ببعض أجزائه رياءً كالطواف أو السعي ونحوهما وإن تداركه في محلَّه ، لصدق الظرفية ، وهو كما ترى لا يمكن الالتزام به سيّما في الحج ، بل هو غير محتمل جزماً كما صرّح به المحقق الهمداني في الحج وفي الوضوء ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 239 السطر 10 .. وعلى الجملة : ليس المراد بالظرفية معناها الواسع ، بحيث يشمل كون العمل الصادر منه وعاءً لعمل آخر صادر لغير الله ، بل المراد نفي الخلوص وتشريك غيره معه تعالى في العبادة ، بحيث يصدر العمل الوحداني عن داع إلهي وداع ريائي ، كما يفصح عنه قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك « كان مشركاً » المفقود فيما نحن فيه ، بعد فرض التدارك ، فلا جرم يختص البطلان بالجزء الذي راءى فيه ولا يعمّ غيره .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 29 | الشيخ مرتضى البروجردي