وكذا إذا كان وقوفه في الصفّ الأوّل من الجماعة أو في الطرف الأيمن رياءً .
السادس : أن يكون الرياء من حيث الزمان ، كالصلاة في أوّل الوقت رياءً وهذا أيضاً باطل على الأقوى ( 1 ) .
السابع : أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل ، كالاتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأنّي أو بالخشوع أو نحو ذلك ، وهذا أيضاً باطل على الأقوى ( 2 ) .
شرح
حينئذ للحكم بالفساد ، لخروج الرياء عن حريم المأمور به وعدم مسّه بكرامته فلا اتحاد ولا عينية ، غايته أنّه راءى في مقارنات العمل ، ومثله لا ضير فيه كما سيجيء .
( 1 ) لاشتراك الخصوصية الزمانية مع المكانية في مناط البحث فيجري فيه ما مرّ بعينه ولا نعيد .
( 2 ) لما عرفت من انطباق الطبيعة المتحدة وجوداً مع مصداقها على الفرد الريائي .
نعم ، لمّا كان الخضوع والخشوع ، أو البكاء أو التباكي من الأفعال الاختيارية المقارنة للصلاة ولم تكن متحدة معها كالجماعة والفرادى ، فيمكن تصوير الرياء فيها على نحو لا يسري إلى الصلاة ، بأن تعلَّق قصده بالصلاة خالصاً لوجهه تعالى ثم بدا له أن يبكي أو يخشع ، بحيث كان ذلك بنفسه موضوعاً مستقلا للرياء ، لا أنّه من الأوّل قصد الصلاة المتصفة بالخشوع الريائي ، فحينئذ لا موجب للفساد وإن ارتكب الإثم .
وعليه فينبغي التفصيل في الخشوع الريائي وأشباهه بين ما إذا تعلَّق القصد