تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
عن قراءة سور العزائم في الصلاة معللًا باستلزامها سجود التلاوة وأنّه زيادة في المكتوبة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل 6 : 105 / أبواب القراءة في الصلاة ب 40 .، مع أنّ سجدة التلاوة لم يؤت بها بقصد الجزئية ، فكأنها حاكمة على أدلَّة الزيادة المبطلة ومفسّرة لموضوعها ، وأنّه عام يشمل حتى مثل ذلك وإن لم يقصد به الجزئية . وأمّا إن كان من سنخ الأذكار كالقرآن والدعاء ونحوهما ، فإن كان بقصد الجزئية ، كما لو راءى في فاتحة الكتاب المأتي بها بقصد كونها من الصلاة فالأقوى حينئذ البطلان أيضاً ، لصدق الزيادة العمدية المبطلة ، إذ لا معنى للزيادة سوى الإتيان بشيء بقصد كونه من الصلاة ولم يكن منها . ودعوى انصراف الأدلَّة عن مثله كما تقدّم عن المحقق الهمداني ( قدس سره ) غير مسموعة . وأمّا إذا لم يقصد به الجزئية ، كما لو قرأ بعد الحمد مثلًا سورة الجمعة بقصد القرآنية رياءً وبعدها أتى بسورة أُخرى قاصداً بها الجزئية ، فهل تبطل الصلاة حينئذ ؟ إشكال ينشأ من شمول أدلَّة مبطلية الكلام لمثله وعدمه . اختار جمع منهم شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) الأوّل ( 2 )( 2 ) كتاب الصلاة 2 : 18 ، 19 .، بدعوى أنّ المستفاد من الأدلَّة أنّ كل تكلم عمدي فهو مبطل للصلاة ، وإنّما الخارج عنه بالتخصيص ما كان ذكراً أو قرآناً أو دعاءً مأموراً به وجوباً أو استحباباً ، فغير المأمور به من هذه الأُمور داخل في عموم قوله ( عليه السلام ) : « مَن تكلَّم في صلاته متعمداً فعليه الإعادة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 281 / أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 2 ( نقل بالمضمون ) .. ولا شك أنّ المأتي به رياءً من هذه الأُمور حيث إنّه محرّم فهو خارج عن عنوان المخصص ومشمول لعموم العام ، فيكون مبطلًا .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 27 | الشيخ مرتضى البروجردي