الثالث : أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء وهذا أيضاً باطل ، وإن كان محل التدارك باقياً ، نعم في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة في الأثناء كقراءة القرآن والأذان والإقامة إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان اختصّ البطلان به ، فلو تدارك بالإعادة صح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا نفس الجزء فباطل بلا ارتياب لصدوره رياءً حسب الفرض ، وبتبعه تفسد الصلاة أيضاً ، سواء تداركه مع بقاء محل التدارك أم لا ، للإخلال بها من جهة النقيصة أو الزيادة كما لا يخفى .
وعن المحقق الهمداني ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 238 السطر 10 .الصحة في فرض التدارك ، بدعوى انصراف أدلة الزيادة عن مثل المقام ، فإنّها خاصة بما إذا أحدث الزائد ولا تعمّ ما لو أوجد صفة الزيادة لما تحقق سابقاً ، والمقام من هذا القبيل فإنّه لو اقتصر على الجزء المراءى فيه فالعمل فاسد من جهة النقص ، ولو تداركه أوجب ذلك اتصاف الجزء السابق بالزيادة من هذا الحين بعد ما لم يكن كذلك ابتداء .
وقد ذكر ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 540 ، السطر 15 .نظير ذلك فيما لو أتى بجزء من الآية ثمّ رفع اليد عنه واستأنفها ، كما لو قال مال ثمّ قال مالك يوم الدِّين ، فإنّ الثاني وإن أوجب اتصاف الأوّل بالزيادة ، لكن مثلها غير مبطل بلا إشكال ، والمقام من هذا القبيل ، هذا .
والذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّ الجزء المراءى فيه إن كان من سنخ السجود والركوع ، فلا ينبغي الشك في بطلان الصلاة حينئذ ، سواء أتى به بقصد الجزئية أم لا ، لعدِّه حينئذ من الزيادة المبطلة ، كما يفصح عنه ما ورد من النهي