شرح
الثاني : مع الغض عمّا ذكر وتسليم عدم الظهور في التعميم ، فلا ريب أنّ إطلاقها يشمل الجحد ، وحينئذ تكون النسبة بينها وبين ما دلّ على عدم جواز العدول عن الجحد إلى غيرها كما سبق نسبة العموم من وجه ، إذ الأُولى مطلقة من حيث الجحد وغيرها وخاصة بيوم الجمعة وبما إذا كانت المعدول إليها خصوص الجمعة أو المنافقين ، والثانية بعكس ذلك فيتعارضان في مادة الاجتماع ، وبعد التساقط يرجع إلى الأصل المقتضي للجواز كما قدّمناه في صدر المبحث ، وإلى الإطلاقات كموثقة عبيد بن زرارة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 101 / أبواب القراءة في الصلاة ب 36 ح 2 .وغيرها ، فليتأمل . وبذلك يثبت أصل الجواز .
وأمّا الاستحباب ، فيدل عليه إطلاق الأخبار الآمرة بقراءة الجمعة والمنافقين يوم الجمعة ، وأنّه لا ينبغي تركهما كصحيحة زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 120 / أبواب القراءة في الصلاة ب 49 ح 6 .وغيرها ، فإنّ إطلاقها يشمل حتى من شرع في سورة أُخرى وإن كانت هي الجحد ، فلا إشكال في شمول الحكم لهما معاً .
الجهة الثانية : هل المراد بالصلاة المستثناة عن هذا الحكم في يوم الجمعة هي صلاة الجمعة خاصة كما اختاره صاحب الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 8 : 220 .، أو بإضافة الظهر إليها كما عليه المشهور ، أو بزيادة العصر أيضاً كما عن جامع المقاصد ( 4 )( 4 ) جامع المقاصد 2 : 280 [ ولكن الموجود في النسخة المطبوعة التي بأيدينا من جامع المقاصد اختصاص الحكم بالظهر وصلاة الجمعة وأمّا صلاة العصر فقد حكاه عنه في الجواهر 10 : 67 ] .، أو الجميع مع صلاة الغداة كما احتمله في الجواهر ( 5 )( 5 ) الجواهر 10 : 67 .وإن لم يظهر له قائل ، أو يضاف على