نعم ، يجوز العدول منهما ( * ) إلى الجمعة والمنافقين في خصوص يوم الجمعة حيث إنّه يستحب في الظهر أو الجمعة منه أن يقرأ في الركعة الأُولى الجمعة وفي الثانية المنافقين ، فإذا نسي وقرأ غيرهما حتى الجحد والتوحيد يجوز العدول إليهما ما لم يبلغ النصف . وأما إذا شرع في الجحد أو التوحيد عمداً فلا يجوز العدول إليهما أيضاً على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في جهات :
الأولى : لا ينبغي الإشكال في جواز العدول من كل سورة حتى الجحد والتوحيد إلى الجمعة والمنافقين في خصوص يوم الجمعة في الجملة كما عليه المشهور .
ويدلُّ عليه في خصوص التوحيد : عدة نصوص معتبرة كصحيحة محمد بن مسلم « في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو الله أحد قال : يرجع إلى سورة الجمعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 152 / أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 1 ، 2 .وصحيحة الحلبي « إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع ، إلَّا أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 152 / أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 1 ، 2 .ونحوهما موثقة عبيد ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 153 / أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 3 .وغيرها .
وأمّا الجحد ، فإلحاقه بالتوحيد مبني على القول بعدم الفصل كما قيل ، وأنّه لا فرق بينهما في العدول جوازاً ومنعاً ، لكن الجزم به مشكل .
والأولى الاستدلال له بصحيحة علي بن جعفر قال : « سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ ؟ قال : سورة الجمعة ، وإذا جاءك المنافقون ، وإن أخذت في
هامش
( * ) مرّ حكم ذلك في مسائل العدول [ في المسألة 1433 المورد الرابع ] .