شرح
قدّمناه - أعني تبديل الامتثال بالامتثال - فتسقط سائر السور عن صلاحية الجزئية ، فإن بنينا على المنع عن التبعيض وجب الإتمام ، وإلَّا جاز الاقتصار على ما قرأ ، ورفع اليد عن الباقي كما عرفت تفصيله فيما مرّ .
ومستند الحكم عدّة نصوص معتبرة كصحيحة عمرو بن أبي نصر قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون ، فقال : يرجع من كل سورة إلَّا من قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 99 / أبواب القراءة في الصلاة ب 35 ح 1 ..
وصحيحة الحلبي قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل قرأ في الغداة سورة قل هو الله أحد ، قال : لا بأس ، ومن افتتح سورة ثم بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلَّا قل هو الله أحد ، ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيّها الكافرون » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 99 / أبواب القراءة في الصلاة ب 35 ح 2 .وغير ذلك من الأخبار كصحيحة علي بن جعفر ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 100 / أبواب القراءة في الصلاة ب 35 ح 3 .ونحوها .
ومقتضى الإطلاق فيها عدم جواز العدول حتى بالشروع في أوّل آية منها ولو بالبسملة ، إذ يصدق قراءتها وافتتاحها بمجرد ذلك ، فلا فرق في الحكم بين بلوغ النصف وعدمه .
كما أنّ مقتضى الإطلاق أيضاً عدم جواز العدول من كل منهما حتى إلى الأُخرى .