شرح
غيرها وإن كان قل هو الله أحد فاقطعها من أوّلها وارجع إليها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 153 / أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 4 ..
أمّا من حيث السند ، فهي صحيحة كما ذكرنا ، فانّ صاحب الوسائل وإن حكاها عن قرب الإسناد ( 2 )( 2 ) قرب الإسناد : 214 / 839 .بطريق ضعيف لاشتماله على عبد الله بن الحسن ، إلَّا أنّ صاحب الحدائق رواها عن كتاب علي بن جعفر ( 3 )( 3 ) الحدائق 8 : 209 .وطريقه إليه المنتهى إلى طريق الشيخ صحيح كما أشرنا إليه غير مرّة ، والظاهر أنّ اقتصار صاحب الوسائل على الطريق الأوّل في المقام ، وعدم التعرّض للطريق الثاني غفلة منه ( قدس سره ) ، إذ قد ذكر السؤال والجواب الواقعين قبل هذا الحديث ( 4 )( 4 ) لقائل أن يقول : إنّ تلك رواية أُخرى لا ترتبط بهذه إلَّا من حيث الاشتراك في السائل والمسؤول عنه ، ولو صح هذا مناطاً للاتحاد لأصبح جميع مسائل علي بن جعفر رواية واحدة .في الباب الخامس والثلاثين من أبواب القراءة الحديث الثالث ، وأشار هناك إلى الطريقين معاً حيث قال : ورواه علي بن جعفر في كتابه فلاحظ ، وكيف كان فلا شبهة في صحة السند .
وأمّا من حيث الدلالة ، فيمكن تقريبها من وجهين :
أحدهما : استظهار التعميم لجميع السور من أجل تخصيص التوحيد بالذكر بكلمة إن الوصلية ، الظاهرة في إدراج الفرد الخفي وأنّه آخر الأفراد التي ينتهي الأمر إليها ولا يمكن الرجوع عنها ، الكاشف عن كونها أعظم شأناً من غيرها في حكم العدول ، لأنّها أولى بالإتمام من غيرها ، فإذا جاز العدول عنها إليهما جاز عن غيرها ومنها الجحد بطريق أولى .