شرح
ولا محلًا للابتلاء بالإضافة إلى أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) حتى يتعرض لحكمها من حيث العدول في القراءة وعدمه فليتأمل .
وثالثاً : أنّ دعوى انصراف لفظ الجمعة إلى صلاتها كما ذكره ( قدس سره ) ممنوع ، بل الظاهر أنّه موضوع للأعم منها ومن الظهر يوم الجمعة كما أُطلق على ذلك في غير واحد من الأخبار ، لأنّهما حقيقة واحدة قد أُبدلت الركعتان الأخيرتان بالخطبتين . ومن ذلك كله تعرف أنّ الأقوى شمول الحكم لهما كما عليه المشهور . نعم ، في رواية دعائم الإسلام التصريح بأنّه في صلاة الجمعة خاصة ( 1 )( 1 ) المستدرك 4 : 221 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 1 ، الدعائم 1 : 161 .، لكنه لا يعتمد على هذا الكتاب كما مرّ مراراً .
وأمّا إلحاق العصر ، فوجهه إطلاق اليوم في صحيحة الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 153 / أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 2 .، ولا يقدح اشتمال بقية الأخبار على الجمعة ، الظاهر في صلاة الجمعة وظهرها ، لعدم التنافي حتى يلزم حمل المطلق على المقيد .
ويدفعه : أنّ هذا الإطلاق غير متبع ، إذ ليس الوجه في ثبوت هذا الحكم أعني جواز العدول استحباب قراءة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة وظهرها ، كي يسري إلى العصر لثبوت الاستحباب فيه أيضاً ، وإلَّا لزم التعدي إلى سائر الصلوات ، لاستحباب قراءة سور خاصة فيها كسورة الفجر في صلاة الغداة أو الدهر ، أو هل أتيك حديث الغاشية في العشاء وغيرها من صلوات سائر الأيام ، وهو كما ترى .
بل الوجه في ذلك : شدة الاهتمام وتأكد العناية بقراءتهما في صلاة الجمعة بالمعنى الأعم ، الشامل للظهر بحيث كاد أن يكون واجباً كما يفصح عنه التعبير بكلمة « لا ينبغي » في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث