شرح
طويل يقول : « اقرأ سورة الجمعة والمنافقين ، فانّ قراءتهما سنّة يوم الجمعة في الغداة والظهر والعصر ، ولا ينبغي لك أن تقرأ بغيرهما في صلاة الظهر يعني يوم الجمعة إماماً كنت أو غير إمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 120 / أبواب القراءة في الصلاة ب 49 ح 6 ..
وعليه فمناسبة الحكم والموضوع تقتضي اختصاص الحكم بصلاة الجمعة بالمعنى الأعم ، ولأجل ذلك ينصرف الإطلاق في صحيحة الحلبي إليها فإنّ الاستحباب وإن كان ثابتاً في العصر أيضاً كما ذكر في هذه الصحيحة ، إلَّا أنّ تلك العناية والاهتمام خاصة بالظهر ، لاختصاصها بالتعبير ب « لا ينبغي » أي لا يتيسر كما عرفت .
وأمّا إلحاق الغداة ، فوجهه إطلاق اليوم الشامل لصلاة الغداة كما مرّ في العصر .
وقد يقال : بأنّ المناط في العدول استحباب السورتين غير الثابت في صلاة الغداة .
وفيه : أنّ الاستحباب ثابت فيها كالعصر ، كما نطقت به صحيحة زرارة المتقدمة آنفاً .
فالصحيح في الجواب
أوّلًا : ما عرفت من انصراف الإطلاق بمناسبة الحكم والموضوع إلى صلاة الجمعة بالمعنى الأعم ، لشدة الاهتمام بقراءتهما فيها ، وليس المدار في هذا الحكم على مطلق استحباب السورة ، وإلَّا لاتجه النقض بما عرفت .
وثانياً : أنّ شمول إطلاق اليوم لصلاة الغداة غير معلوم ، فانّ اليوم وإن كان قد يطلق على ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس ، لكن أكثر إطلاقه خاص بما بين طلوع الشمس وغروبها ، فله إطلاقان ولم يحرز أنّ المراد به في المقام المعنى الأوّل . فالمقتضي للتعميم قاصر في نفسه كما لا يخفى .