تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
الصحيحة وتينك الصحيحتين نسبة الخاص إلى العام ، فيقيد إطلاقهما بهذه وتحملان على صورة العجلة والضرورة . وهذا كما ترى لا يمكن المساعدة عليه وإن ذكره جمع من الأكابر منهم المحقق الهمداني ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 287 السطر 17 .وغيره ، إذ ليس هو في المقام من الجمع العرفي في شيء ، ضرورة أنّ حمل المطلق على المقيد إنّما يصح فيما إذا أمكن إرادته منه وجاز صرف الإطلاق إليه ، لا في مثل المقام ممّا يشبه الحمل على الفرد النادر ، فانّ موارد الاستعجال والخوف ( 2 )( 2 ) إذا أُضيف إليهما المريض كما هو مورد النص وعمّم الحكم لمطلق المريض وإن لم تشق عليه قراءة السورة كما سيصرح به سيدنا الأُستاذ ( دام ظله ) في التعليق الآتي خرج الحمل المزبور عن الندرة .قليلة جدّاً ، فكيف يمكن إرادتها من الإطلاق . وبالجملة : ظاهر الصحيحتين أنّ الإمام ( عليه السلام ) في مقام بيان وظيفة المصلي بحسب طبعه الأوّلي ، لا بلحاظ الطوارئ والعوارض الخارجية ، وإلَّا فبملاحظتها ربما تسقط الحمد أيضاً كما في ضيق الوقت ، أو عدم التمكن من التعلم ونحو ذلك ، فلا وجه لقصر النظر في ذلك على السورة فقط ، فهما كالصريح في جواز الاقتصار على الحمد وحده حتى في حال الاختيار ، فلا مناص من حمل البأس في مفهوم هذه الصحيحة على الكراهة ، إذ الأمر دائر بين رفع اليد عن ظهوره في المنع ، وبين ارتكاب التقييد في الأولتين بالحمل على الضرورة والعجلة ، ولا ريب أنّ الأوّل أولى ، لوجود المحذور في الثاني وعدم كونه من الجمع العرفي كما عرفت ، فاستدلال صاحب المدارك ( 3 )( 3 ) المدارك 3 : 348 .بهاتين الصحيحتين على عدم الوجوب في محله .