تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
وبإزائها روايات أخرى دلَّت على عدم الوجوب وهي على طائفتين إحداهما : ما دلَّت على جواز الاقتصار على الحمد وعدم وجوب ضم السورة معه . والثانية : ما دلَّت على جواز التبعيض في السورة فيكفي بعضها ، ولا يجب الإتيان بسورة كاملة . وهذه الطائفة بمجردها لا تدل على عدم الوجوب ، لجواز القول بأصل الوجوب في الجملة ، وإن جاز التبعيض فلا تدل على جواز ترك القراءة رأساً إلَّا أن يتمم الاستدلال بها بما ادعاه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 318 .من الإجماع على عدم الفصل وإنّ من قال بالوجوب يرى عدم جواز التبعيض ، كما أنّ القائل بالجواز يرى عدم الوجوب ، فالقول بوجوب السورة وجواز التبعيض خرق للإجماع المركب ، وحينئذ فجواز التبعيض الذي تضمنته هذه النصوص يستلزم جواز ترك السورة رأساً فيصح الاستدلال بها . أمّا الطائفة الأُولى : فمنها صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 39 / أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 1 ، 3 .. ونحوها صحيحة الحلبي عنه ( عليه السلام ) « قال : إنّ فاتحة الكتاب تجزئ وحدها في الفريضة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 39 / أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 1 ، 3 .. هذا ، وربّما تحمل الصحيحتان على صورة الاستعجال والضرورة ، جمعاً بينهما وبين صحيحة أُخرى للحلبي وقد تقدّمت ( 4 )( 4 ) في ص 265 .عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئاً » ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 40 / أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 2 .. فإنّ النسبة بين مفهوم هذه