تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
ونوقش فيها : بأنّ مرجع الضمير في قوله ( عليه السلام ) « يعيدها » هي السورة دون الصلاة ، والمراد بيان جزئية البسملة للسورة ، وأنّ الفاقدة للبسملة لا تجزئ عن السورة المأمور بها ، سواء أكان الأمر وجوبياً أم استحبابياً . وفيه : أنّ عود الضمير إلى السورة بعيد غايته ومخالف للظاهر جدّاً ، فانّ المسؤول عنه قضية خارجية استفتى عنها العباسي أوّلًا ثم الإمام ( عليه السلام ) فحكم بخلافه ، وكل ذلك بطبيعة الحال بعد فراغ المصلي عن صلاته ، لا حين الاشتغال بها كي يتجه الأمر بإعادة السورة خاصة ، فلا يمكن التدارك بعد فرض وجود الخلل لترك البسملة عن السورة عمداً إلَّا بإعادة الصلاة رأساً كما لا يخفى . ومنه تعرف ضعف احتمال عود الضمير إلى البسملة . وبالجملة : فالدلالة ظاهرة غير أنّ السند ضعيف كما عرفت ، فلا تصلح للاستدلال . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع إلَّا أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 153 / أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 2 .فإنّ الأمر بالمضي ظاهر في وجوب الإتيان بالسورة . وفيه : أنّها في مقام بيان عدم جواز العدول من التوحيد إلى سورة أُخرى في غير يوم الجمعة ، لا في مقام بيان وجوب السورة ، بل إنّ هذا الحكم ثابت حتى لو كانت مستحبة ، وأنّه لو شرع في التوحيد لا يجوز له العدول إلى غيرها فالأمر بالمضي كناية عن عدم العدول لا عن أصل الوجوب كما لا يخفى . ومنها : غير ذلك ممّا هو ضعيف سنداً أو دلالة ، فلا حاجة للتعرض إليها . والعمدة منها ما ذكرناه أوّلًا مما كانت قوية سنداً ودلالة .