شرح
سورة في ركعة فغلط ، أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته ، أو يدع تلك السورة ويتحول منها إلى غيرها ؟ فقال : كل ذلك لا بأس به وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 45 / أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 7 ..
ومنها : صحيحة إسماعيل بن فضل قال : « صلى بنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) أو أبو جعفر ( عليه السلام ) فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة فلمّا سلَّم التفت إلينا فقال : أما إنّي أردت أن أُعلَّمكم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 46 / أبواب القراءة في الصلاة ب 5 ح 1 ..
وقد حملها المحقق الهمداني على إرادة تعليم كيفية التقية ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 288 السطر 1 .، وهو كما ترى ساقط جدّاً ، ضرورة عدم احتياج التقية إلى التعليم ، بل يكتفى بمجرّد البيان وأنّ السورة ساقطة لدى التقيّة ، والمجوّز للتبعيض على تقدير وجوب السورة الكاملة إنّما هو نفس التقيّة وواقعها لا تعليمها كما لا يخفى ، فلا ينبغي الترديد في ظهور الصحيحة في إرادة تعليم الوظيفة الواقعية من جواز ترك السورة الكاملة في الصلاة ، وهو وإن كان مرجوحاً ومكروهاً في نفسه ، إلَّا أنّ في التعليم مصلحة غالبة على هذه المنقصة تتدارك بها ، بل يكون راجحاً حينئذ وقد صدرت نظائر ذلك عن الأئمة ( عليهم السلام ) كثيراً كما لا يخفى .
ومنها : رواية سليمان بن أبي عبد الله قال : « صليت خلف أبي جعفر ( عليه السلام ) فقرأ بفاتحة الكتاب وآي من البقرة فجاء أبي فسئل فقال : يا بنيّ إنّما صنع ذا ليفقّهكم ويعلَّمكم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 46 / أبواب القراءة في الصلاة ب 5 ح 3 .لكنها ضعيفة السند ويجري فيها ما سبق آنفاً من الحمل على التقيّة مع جوابه .