تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
وأمّا الطائفة الثانية : فهي عدة نصوص فيها المعتبرة وغيرها . فمنها : صحيحة علي بن يقطين في حديث قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن تبعيض السورة ، فقال : أكره ولا بأس به في النافلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 44 / أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 4 .دلَّت على جواز التبعيض ، لا لظهور لفظ الكراهة في المعنى المصطلح ، فإنّه اصطلاح حادث عند الفقهاء وغير معهود في لسان الأخبار ، ولم يستعمل فيها إلَّا في المعنى اللغوي أعني المرجوحية المطلقة الظاهرة في التحريم لولا قيام الدليل على الجواز ، بل من جهة إسناد الكراهة إلى نفسه بصيغة المتكلم ، ومقابلته لنفي البأس عنه في النافلة ، فإنّه ظاهر في الكراهة الشخصية ، وأنّه ( عليه السلام ) يجتنب عن ذلك لا أنّ الحكم كذلك في الشريعة المقدسة ، وإلَّا لقال ( عليه السلام ) بدل « أكره » لا ، فإنّه أخصر وأظهر ، فالعدول عنه إلى هذه الكلمة ظاهر فيما ذكرناه من إرادة الكراهة الشخصية المساوقة للمعنى الاصطلاحي الملازم للجواز كما لا يخفى . نعم ، لو كان التعبير هكذا « يكره » أو « مكروه » كان ظاهراً في التحريم . ومنها : مرسلة أبان بن عثمان عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته هل تقسم السورة في ركعتين ؟ قال : نعم ، اقسمها كيف شئت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 44 / أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 5 .والدلالة ظاهرة غير أنّها ضعيفة السند بالإرسال . ومنها : صحيحة سعد الأشعري عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة هل يجزئه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ فقال : يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 45 / أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 6 .. ومنها : صحيحة زرارة قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) رجل قرأ