شرح
عرفت من موثقتي سماعة وعمّار ، والروايات المفسّرة للآية المباركة المؤيّدة بنصوص أُخر ضعيفة . مضافاً إلى التسالم وعدم الخلاف فيه كما تقدم .
إلَّا أنّ بإزاء هذه النصوص روايات أُخر دلَّت على أنّ من لم يتمكَّن من الصلاة جالساً صلى مستلقياً ، ولكنّها مضافاً إلى ضعف أسنادها ، مخالفة لما اتفق عليه الأصحاب وتسالموا عليه من الصلاة مضطجعاً كما عرفت فلا تقاوم ما سبق .
فمنها : مرسلة الصدوق قال : « قال الصادق ( عليه السلام ) يصلي المريض قائماً ، فإن لم يقدر على ذلك صلى جالساً ، فإن لم يقدر أن يصلي جالساً صلى مستلقياً . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 484 / أبواب القيام ب 1 ح 13 ، الفقيه 1 : 235 / 1033 ..
ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن إبراهيم عمّن حدثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 411 / 12 .. ورواها الشيخ بإسناده تارة عن أحمد ابن محمد ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن إبراهيم عمّن حدثه ، وأُخرى عن الكليني بالسند المتقدم ( 3 )( 3 ) التهذيب 3 : 176 / 393 ، التهذيب 2 : 169 / 671 .، فالنتيجة أنّها بشتى طرقها مرسلة لا يمكن التعويل عليها بوجه .
ومنها : ما رواه الصدوق أيضاً في عيون الأخبار عن محمد بن عمر الحافظ عن جعفر بن محمد بن الحسين ( الحسيني ) ، عن عيسى بن مهران ، عن عبد السلام ابن صالح الهروي ، عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائماً فليصلّ جالساً فإن لم يستطع جالساً فليصلّ مستلقياً ناصباً رجليه بحيال القبلة يومئ إيماءً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 486 / أبواب القيام ب 1 ح 18 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 68 / 316 .