تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ومع تعذّره صلَّى مضطجعاً ( 1 )
شرح
السلام ) : « ولا تستند إلى جدار وأنت تصلي » الشامل لحالتي القيام والقعود بعد منع دعوى الانصراف إلى الأوّل . ولكنه يندفع باستظهار اختصاصها بالأوّل أيضاً بقرينة استثناء المريض ( 1 )( 1 ) المستثنى بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع هو المريض العاجز عن الاستقلال وهو أعم من عجزه عن القيام أيضاً وعدمه ، فالقرينة غير واضحة .حيث يظهر منه اختصاص النهي عن الاستناد بغير المريض وغير العاجز ، ومن البيّن أنّ مثله يصلي قائماً لا قاعداً ، فلا نظر فيها إثباتاً أو نفياً إلى الاتكاء الجلوسي بتاتاً ، هذا . وقد يقال : إنّ دليل بدلية الجلوس عن القيام بنفسه كافٍ في ترتيب الأحكام وإسراء شرائط المبدل منه إلى البدل ، فيلتزم بوجوب الاستقلال في المقام قضاءً للبدلية . ولكنه واضح الضعف ، لعدم ثبوت البدلية بهذا النحو وأنّ جلوس المريض قيام ، ليتمسك حينئذ بعموم المنزلة ، لعدم وضوح ورود دليل بلسان التنزيل بل المستفاد من الأدلة تنويع المكلفين وتقسيمهم إلى صحيح ومريض ، أو فقل إلى قادر وعاجز ، وأنّ الأوّل يصلي قائماً ، والثاني قاعداً ، فاختلف الحكم باختلاف موضوعه ، وأنّ لكل وظيفة تخصه حسب حاله ، وهذا بمجرده لا يستدعي انسحاب ما لأحدهما من الأحكام إلى الآخر ما لم ينهض عليه دليل آخر . ( 1 ) بلا خلاف فيه ظاهراً ولا إشكال ، وقد دلت عليه جملة من الأخبار : منها : النصوص الواردة في تفسير قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 213 | الشيخ مرتضى البروجردي