فان تعذّر فعلى الأيسر ، عكس الأوّل ( 1 ) .
شرح
وتؤيدها مرسلة الصدوق قال : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) المريض يصلي قائماً ، فإن لم يستطع صلى جالساً ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماءً وجعل وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 485 / أبواب القيام ب 1 ح 15 ، الفقيه 1 : 236 / 1037 ..
وقد نسب الصدوق هذه الرواية إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) على سبيل الجزم ، الكاشف عن ثبوتها عنده بطريق صحيح ، لكن الثبوت عنده لا يستوجب الثبوت عندنا ، ومن الجائز أن لا نوافقه في تصحيح الطريق لو اطلعنا عليه ، فهي إذن لا تخرج عن حدّ الإرسال ، فلا يمكن الاستدلال بها والعمدة ما عرفت من الموثقة .
( 1 )
الجهة الثانية : لو تعذّر الجانب الأيمن ، فبناءً على القول بالتخيير بينه وبين الجانب الأيسر ، لا ريب في تعيّن الثاني كما هو الشأن في كل واجب تخييري تعذّر أحد فرديه ، فلا تصل النوبة إلى الاستلقاء .
وأمّا بناءً على القول المشهور من تقديم الجانب الأيمن وتعيّنه الذي عرفت أنّه الأصح ، فهل ينتقل حينئذ إلى الجانب الأيسر أيضاً أو إلى الاستلقاء ؟
المعروف بين المتأخرين كما ذكره شيخنا الأنصاري ( 2 )( 2 ) كتاب الصلاة 1 : 242 .( قدس سره ) هو الأوّل ، ولكن كلمات القدماء من الأصحاب خالية عن ذلك حيث إنّهم ذكروا أنّه يصلي مضطجعاً إلى الجانب الأيمن ، وإلَّا مستلقياً ، وظاهرهم هو اختيار الثاني . وكيف ما كان فالمتبع هو الدليل .