شرح
وهذا هو الأصح ، فإنّ مقتضى الأصل ، بل الإطلاق في موثقة سماعة ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 482 / أبواب القيام ب 1 ح 5 .، وكذا الآية المباركة المفسّرة بما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 213 .وإن كان هو الأوّل ، إلَّا أنّه لا بدّ من الخروج عنهما بموثقة عمّار ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : / 483 أبواب القيام ب 1 ح 10 .، الصريحة في الاختصاص بالجانب الأيمن .
ودعوى أنّها مضطربة المتن فلا يجوز العمل بها ، ورواية حماد ( 4 )( 4 ) المستدرك 4 : 116 / أبواب القيام ب 1 ح 4 .وإن خلت عن الاضطراب إلَّا أنّها مرسلة ،
مدفوعة بخلوّها عن الاضطراب في محل الاستشهاد ، فإنّها في الدلالة على لزوم تقديم الجانب الأيمن ظاهرة بل صريحة ومن البيّن أنّ الاضطراب في سائر الفقرات لا يمنع عن الاستدلال بما لا اضطراب فيه بعد عدم سريانه إليه ، إذ لا ينبغي الشك في أنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) في الصدر « كيف قدر صلى » ليس هو التخيير بين الكيفيات ، ليكون منافياً مع التقييد بالأيمن في الذيل ويستوجب الاضطراب فيه ، بل المراد أنّه يصلي على حسب استطاعته وقدرته ، نظير قولنا : إذا دخل الوقت فصلّ كيف ما قدرت ، أي إن قدرت على الوضوء فتوضأ ، وإلَّا فتيمم ، وإن قدرت قائماً فصلّ قائماً وإلَّا فجالساً ، وهكذا ، وليس المراد التخيير بين هذه الأفراد بالضرورة .
إذن فقوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : « يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن . . . » إلخ ، الذي هو محل الاستشهاد ، لا ينافي ما قبله وإنّما هو بيان له ، وأنّ الذي يصلي على غير الأيمن هو الذي لا يقدر على الأيمن ، أمّا مع التمكَّن منه فلا تصل النوبة إلى غيره .