تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
والاستقلال هل هي معتبرة في الجلوس أيضاً أو لا ؟ أمّا الانتصاب فلا ينبغي الشك في اعتباره لإطلاق الدليل ، فانّ قوله ( عليه السلام ) « من لم يقم صلبه فلا صلاة له » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 488 / أبواب القيام ب 2 ح 2 .مطلق يشمل حالتي القيام والجلوس معاً . وأمّا الاستقرار فكذلك ، سواء أكان مستنده الإجماع أم الرواية المتقدمة ( 2 )( 2 ) في ص 209 .لإطلاق كلمات المجمعين كالنص . وأمّا الاستقلال ، فعلى تقدير تسليم وجوبه حال القيام فاعتباره حال الجلوس لا يخلو عن الاشكال ، لقصور الدليل عن الشمول له ، فإنّه منحصر في روايتين : إحداهما : موثقة عبد الله بن بكير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة قاعداً أو متوكئاً على عصا أو حائط ، فقال : لا ، ما شأن أبيك وشأن هذا ، ما بلغ أبوك هذا بعد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 487 / أبواب القيام ب 1 ح 20 .. ثانيتهما : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار وأنت تصلي ، إلَّا أن تكون مريضاً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 500 / أبواب القيام ب 10 ح 2 .. أمّا عدم دلالة الموثقة فظاهر ، إذ الاتكاء قد جعل فيها مقابلًا للقعود ، فلا جرم يراد به الاتكاء حال القيام ، فالاتكاء لدى الجلوس خارج عن مفروضها سؤالًا وجواباً ، ولا نظر فيها إليه بوجه . وأمّا الصحيحة ، فربما يستدل بها لذلك ، نظراً إلى إطلاق قوله ( عليه