تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولو دار الأمر بين ترك الانتصاب وترك الاستقلال قدّم ترك الاستقلال فيقوم منتصباً معتمداً ( 1 ) . وكذا لو دار بين ترك الانتصاب وترك الاستقرار قدّم ترك الاستقرار ( 2 )
شرح
وأمّا الصورة الرابعة : فحيث إنّ المفروض فيها العجز عن القيام ، فلا جرم تتعيّن فيها الصلاة جالساً ، لما تقدّم من عدم الواسطة بينهما . هذا ما تقتضيه الصناعة حسبما بأيدينا من الأدلة الشرعية التي تعيّن الوظيفة الفعلية بحيث لا يبقى معها موضوع لقاعدة الميسور . فالقول إذن باختيار ما هو الأقرب إلى القيام يشبه الاجتهاد في مقابلة النص كما لا يخفى . ( 1 ) أمّا على القول بعدم وجوبه فالأمر ظاهر . وأمّا على القول بالوجوب فلاختصاص دليله كما تقدم ( 1 )( 1 ) في ص 189 .بصورة التمكن وعدم العجز والمرض ، بخلاف الانتصاب فانّ لسان دليله مطلق من هذه الجهة ، فلا جرم يتقدم ، إذ مع المحافظة على الانتصاب لا يكون المكلف قادراً على الاستقلال فلا يجب بطبيعة الحال . ( 2 ) فانّ دليل اعتبار الاستقرار إن كان هو الإجماع فمن الواضح أنّ القدر المتيقن منه غير صورة الدوران وتعارضه مع الانتصاب ، فالمقتضي حينئذ قاصر في حد نفسه . وإن كان هو النص مثل قوله ( عليه السلام ) : « وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 404 / أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 12 .فاللازم أيضاً تقديم الانتصاب ، لأظهرية دليله وهو قوله ( عليه السلام ) : « من لم يقم صلبه فلا صلاة له » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 488 / أبواب القيام ب 2 ح 1 .في الاعتبار من دليل الاستقرار