تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والأحوط الوقوف على القدمين دون الأصابع وأصل القدمين ، وإن كان الأقوى كفايتهما أيضاً ، بل لا يبعد إجزاء الوقوف على الواحدة ( 1 ) .
شرح
وكيف كان ، فهذه الصحيحة وإن كان ظاهرها عدم جواز التفريج أكثر من الشبر كما ذكره أُولئك الأعلام ، لكنه لا يمكن الأخذ به ، أمّا أوّلًا : فلأنّها مشتملة على ذكر عدة من الآداب والمستحبات ، ووحدة السياق تشهد بإرادة الندب من الجميع ، إذ يبعد جدّاً إرادة الوجوب من هذه الخصوصية والاستحباب من جميع ما عداها ، فلاحظ . وأمّا ثانياً : وهو العمدة ، أنّا لا نحتمل الوجوب في مثل هذه المسألة العامة البلوى الكثيرة الدوران ، إذ لو كان لبان وشاع وذاع وكان من الواضحات ، كيف وقد ذهب المشهور إلى خلافه ، ولم ينسب الوجوب إلَّا إلى المفيد والصدوق ، مع أنّ التفريج أمر متعارف في الصلاة ، سيّما في السمين والبدين الذي يتحقق التباعد بين رجليه غالباً أزيد من الشبر بكثير ، ولو كان معتبراً لأُشير إليه في الأخبار أكثر من ذلك ، فلا محيص من الحمل على الاستحباب . ( 1 ) ينبغي التكلم في جهات : الأولى : أنّه لو وقف على القدمين ، إمّا لاختياره ذلك ، أو لوجوبه على القول به كما ستعرف ، فهل يجب تسوية الرجلين في الاعتماد أو لا ؟ وقد تعرّض الماتن لهذه الجهة مستقلا في المسألة الحادية عشرة الآتية ، ونحن نقدّمها لمناسبتها مع المقام . الثانية : في أنّه هل يعتبر الوقوف على تمام القدمين ، أو يكفي بعضها من الأصابع أو أصلهما . الثالثة : في أنّه هل يجزي الوقوف على الواحدة ، أو يعتبر على القدمين معاً .