شرح
بضميمة أصالة الاشتراك ( 1 )( 1 ) هذا الأصل لا أصل له كما سيأتي في مطاوي المسألة الخامسة عشرة .الثابتة بين الفريضة والنافلة في الأحكام ، جواز مثل ذلك في الفريضة أيضاً ، والتعبير عنه بالخبر كما في مصباح الفقيه ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 258 السطر 12 .المشعر بالضعف في غير محله كما لا يخفى . وكيف كان ، فالعمدة هي المطلقات كما عرفت .
وأمّا التسوية في أصل الاعتماد ، بأن لا يكون تمام ثقله على إحدى الرجلين بحيث لا يصدر من الأُخرى سوى مماسّة الأرض من دون مشاركتها للأُولى في حمل الثقل فقد اعتبرها في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 9 : 251 .مصرّحاً بإلحاق مثل ذلك برفع إحدى الرجلين بالكلية القادح في الصحة . وما ذكره ( قدس سره ) من الإلحاق وجيه ضرورة عدم صدق الوقوف مع مجرد المماسّة ، إذ الوقوف على الشيء متقوّم بنحو من الاعتماد والاتكاء ، فهو في حكم الواقف على إحداهما ، إلَّا أنّ مثل ذلك غير ضائر بالصحة كما ستعرف ، فالحكم في المقيس كالمقيس عليه هو الجواز .
وأمّا الجهة الثانية : فقد يقال كما في الجواهر : بوجوب الوقوف على تمام القدمين ، وعدم الاكتفاء بالبعض من الأصابع أو الأُصول ، استناداً إلى الأصل ودليل التأسي ، والتبادر ، وعدم الاستقرار بدون ذلك .
وفي الجميع ما لا يخفى ، فانّ مقتضى الأصل هو البراءة كما مرّ ، مع أنّه لا مجال له بعد إطلاق الدليل . وأمّا التأسي فلأنّ الصادر منه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وإن كان كذلك جزماً ، فالصغرى مسلَّمة ، لكن الكبرى ممنوعة كما تقدّم . والتبادر في غاية المنع ، إذ لا يعتبر في حقيقة القيام التي هي هيئة مخصوصة في مقابل الجلوس كيفية خاصة قطعاً ، وكذا الاستقرار ، إذ لا تلازم بين الوقوف